Подпись:  علوم وتكنولوجيا
 
 

 

سويوز تخطئ الموقع المخصص لهبوطها

عادت مركبة الفضاء الروسية "سويوز" إلى الأرض، إلا أنها هبطت على بعد 420 كيلومترا من الموقع المقرر لهبوطها وفقا لمسؤولين روس.
وهبط طاقم المركبة بسلام إلا أنهم تعرضوا بشدة لقوى الجاذبية الأرضية خلال دخولهم الغلاف الجوي، كما نقلت وكالة أسوشيتدبرس للأنباء نقلا عن فاليري ليندين المتحدث باسم قيادة البعثة.
وأضاف المتحدث أن أفراد الطاقم يخضعون لفحوصات طبية في موقع الهبوط لأنهم تعرضوا لقوة الجاذبية الأرضية تبلغ عشرة أضعاف الجاذبية الأرضية.
والرواد الثلاثة هم يي سون - يوون من كوريا الجنوبية ويوري مالينشيكو من روسيا وبيجي ويتسون من الولايات المتحدة.
وقد قضت رائدة الفضاء الكورية 11 يوما في الفضاء أجرت فيها تجارب على محطة الفضاء الدولية.
وكانت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" قد أعلنت أن رائدة الفضاء ويتسون تحمل الآن الرقم القياسي في طول المدة التي يقضيها أمريكي في الفضاء وهي 377 يوما.


العلماء يسيطرون على مخ ذبابة أنثى لتتصرف كذكر

نجح العلماء في السيطرة على أمخاخ الذباب الاناث وجعلها تتصرف كالذكور بعد إدخال تعديلات جينية عليها تتحكم في سلوكها الجنسي.
وقد نجح فريق علمي من جامعتي أوكسفورد البريطانية وييل الأمريكية في جعل ذبابة فاكهة أنثى تطلق أصوات تودد وهو سلوك جنسي لا يفعله عادة سوى الذكور. وتم نشر الدراسة في صحيفة "جورنال سيل".
وقال الباحثون " في العادة يكون على الذكر العمل بكل جدية لاقناع الأنثى بقبول تودده إليها ففي الكثير من الأنواع على الذكر، حتى ذبابة الفاكهة، أن يبدي بإثارة الاهتمام لاظهار إعجابه بالأنثى".
وأضافوا "إذا أحبت الذبابة الأنثى الأصوات فانها تسلم نفسها للذكر الذي يصدرها".
وكانت دراسات سابقة قد اشارت إلى ضرورة توفر مجموعة من ألفين خلية عصبية في الأمخاخ من أجل هذا السلوك الجنسي "إصدار الأغنية الغزلية" بين الحشرات.
خلايا عصبية
ويبدو أن ذكور وإناث ذبابة الفاكهة لديهم نفس العدد من هذه الخلايا العصبية.
وقال البروفيسور جيرو ميسينبويك من جامعة أوكسفورد "يبدو أن لدى ذكر وإنثى ذبابة الفاكهة نفس العدد من الخلايا العصبية في المخ ولكنهما يتصرفان بطريقة مختلفة فالذكور فقط هي التي تغني والاناث تستجيب للأغنية بتمكين الذكور من نفسها".
وتابع قائلا "والسؤال الكبير هو لماذا؟ ما هو الاختلاف؟".
وللتحقق من هذا الأمر تم وضع الذباب في ستوديو صوت صغير للغاية وتم تعديل الحشرات جينيا بحيث تؤدي حزمة ضوء إلى تنشيط الخلايا العصبية الخاصة بالأغنية التوددية.
في البداية لاحظ الباحثون ان الذباب الذكور استجاب وبدأ يغني.
واضاف البروفيسور ميسينبويك "وتساءلنا ما الذي يمكن أن يحدث لو اثرنا تلك الخلايا العصبية لدى الاناث التي لا تظهر في العادة مثل هذا النوع من السلوك وقد أردنا أن نعرف ان كانت لها قدرة خفية على القيام بالأمر".
وتابع "وقد فوجئنا مع إطلاق حزمة الضوء باهتزاز الذبابة الأنثى (المعدلة جينيا) وإطلاقها لأغنية التودد".
وقال البروفيسور ميسينبويك "وكان سؤالنا إذا كان لدى الذكر والأنثى من ذبابة الفاكهة نفس القدرة على إصدار أغنية التودد فلماذا يصدرها الذكور فقط؟".
وأجاب "ربما تكون هناك مراكز في مخ الذكر هي الذي تدفعه إلى ذلك وخطوتنا القادمة هي التعرف عليها".

تنبوءات بارتفاع كبير لمنسوب مياه البحر

تنبأ فريق من الباحثين البريطانيين والفنلنديين بأن منسوب مياه البحر قد يرتفع مع نهاية القرن الحالي بمعدل يصل إلى متر ونصف المتر مقارنة بالوضع الراهن.
ويتجاوز الرقم الجديد بشكل كبير المستوى الذي كانت اللجنة الدولية لتغير المناخ (آي بي سي سي) قد تنبأت بالوصول إليه في إطار التقييم الذي كانت قد أجرته العام الماضي وشكل علامة فارقة في مجال دراسة علم المناخ، حيث رأت ان الارتفاع سيكون عام 2100 بين 28 و43 سنتمترا فقط.
فوفقا للدراسة الجديدة التي أعدها فريق الباحثين المشترك، سيكون لمثل هذا الارتفاع إلى هذا الحد في مستوى مياه البحر آثار جوهرية على البلدان التي تضم أراض منخفضة مثل بنجلاديش.
وقد عرض الباحثون النتائج التي توصلوا إليها في دراستهم أمام المؤتمر السنوي للاتحاد الأوروبي للعلوم الجيولوجية الذي عُقد في العاصمة النمساوية فيينا مؤخرا.
وليس فريق الباحثين البريطانيين والفنلدنيين هو أول مجموعة بحثية تشير إلى أن الرقم الذي تنبأت به آي بي سي سي يميل إلى المحافظة أكثر من اللازم.
وقد عجزت آي بي سي سي في توقعاتها عن تضمين بحثها النتائج التي يمكن أن تسفر عنها مساهمة الذوبان "المتسارع" للطبقات الجليدية القطبية نتيجة الارتفاع المضطرد في درجات حرارة المياه، وقد يكون السبب في ذلك هو عدم فهم العمليات التي تدخل في تشكيل مثل هذه الظاهرة.
أما فريق الباحثين البريطاني-الفنلندي فقد توصل إلى نتائج التحليل الذي قام به من خلال إنشاء نظام كمبيوتر يربط ما بين درجات الحرارة ومستويات مياه البحر على مر الألفي سنة الماضية.
معدل مستقر
تقول الدكتورة سفيتلانا جيفريجيفا، من مختبر براودمان لعلوم المحيطات الواقع قرب مدينة ليفربول البريطانية، "إن المعدل العالمي لمستوى مياه البحر العالمي كان مستقرا للغاية على مر السنوات الـ 2000 الماضية، إذ أنه تغيير بحدود 20 سنتمترا فقط خلال كل تلك الفترة."
وتضيف جيفريجيفا، وهي أحد أعضاء فريق البحث العلمي المذكور، قائلة: "إلا أنه مع نهاية القرن (الحالي)، فإننا نتوقع أن يرتفع منسوب مياه البحر بمعدل يتراوح بين 0.8 و1.5 مترا".

وتتابع قائلة: "إن الزيادة السريعة (بارتفاع منسوب مياه البحر) خلال السنوات المقبلة مرتبط بسرعة ذوبان الطبقات الجليدية."

محاكاة دقيقة
وترى جيفريجيفا أن نظام الكمبيوتر، الذي أجرى الفريق بحثهم من خلاله، قادر على المحاكاة الدقيقة لمستويات مياه البحر إلى درجة يمكن التعويل عليها ومراقبتها عن طريق قياسات معدلات المد والجزر البحري على مر الأعوام الـ 300 الماضية.
أما سايمون هولجيت، وهو خبير يعمل مع الدكتورة جيفريجيفا في نفس المختبر لكنه لم يشترك في البحث الجديد، فيقول إن هنالك القليل من الأدلة الملموسة التي تشير إلى مستويات مياه البحر على مدى آلاف السنين قبل فترة الثلاثمائة سنة الماضية.
نحن نعلم ما يحدث في الوقت الراهن من خلال المعلومات التي توفرها الأقمار الاصطناعية، لكن محاولة التنبؤ بما يعنيه ذلك في المستقبل تُعد واحدة من أصعب العلوم
ستيف نيريم، باحث في جامعة كولورادو
ويضيف: "هنالك بعض الأدلة الأثرية المحدودة التي تعتمد على ارتفاع أحواض الأسماك التي كان يستخدمها الرومان، وربما شكلت تلك الدليل الأقوى على أنه لم يكن هنالك ثمة تغير كبير في منسوب مياه البحر على مر السنوات الـ 2000 الماضية."

تسارع أكبر
وقياسا على ذلك، يقول هولجيت، إن الارتفاع المسجل حاليا في منسوب مياه البحر، والذي يصل إلى حوالي ثلاثة سنتمترات في العام الواحد، يُعتبر كبيرا جدا، وإن العديد من العلماء العاملين في هذا الميدان يتوقعون ان يشهدوا تسارعا أكبر في ارتفاع مستوى مياه البحر في المستقبل.
يُذكر أن الباحث الألماني ستيفان راهمستورف كان قد استخدم العام الماضي طريقة مختلفة لقياس ارتفاع مستوى مياه البحر، لكنه توصل إلى نتيجة مشابهة لتلك التي توصل إليها فريق الدكتورة جيفريجيفا، إذ توقع ارتفاعا في منسوب مياه البحر يتراوح ما بين 0.5 و1.4 مترا في عام 2100.
وتشير آخر المعلومات التي تم الحصول عليها عن طريق الأقمار الاصطناعية إلى أن طبقات الجليد في جرينلاند ومناطق غربي القطب الجنوبي بدأت بالفعل تفقد جزءا من كتلتها بفعل ذوبان الجليد، على الرغم من أن الطبقات الجليدية في شرقي القارة القطبية الجنوبية قد تكون آخذة بدورها بالازدياد.

ذوبان كامل
ارتفاع متر واحد في منسوب مياه البحر قد ينضوى على مضاعفات كبيرة وخطيرة بالنسبة للبلدان ذات الأراضي المنخفضة
ويقول الخبراء إن الذوبان الكامل للجليد في منطقتي جرينلاند وغربي القطب الجنوبي سيؤدي إلى حدوث ارتفاع في مستوى مياه البحر قد يصل إلى عدة أمتار، إلا أن العملية، إن حدثت، ستستغرق قرونا عدة من الزمن.
أما ستيف نيريم، وهو باحث من جامعة كولورادو ويعتبر موضوع مستويات مياه البحر في العالم موضوع البحث الرئيسي بالنسبة له، فيقول: "نحن نعلم ما يحدث في الوقت الراهن من خلال المعلومات التي توفرها الأقمار الاصطناعية، لكن محاولة التنبؤ بما يعنيه ذلك في المستقبل تُعد واحدة من أصعب العلوم."
ويضيف نيريم: "هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أننا سنشهد ارتفاعا في مستوى مياه البحر يصل إلى متر واحد على الأقل عام 2100."
تحولات كبيرة إن ما بين 80 إلى 90 بالمائة من أراضي بنجلاديش تقع ضمن ارتفاع متر واحد من مستوى سطح البحر. ولذلك، إن كنت تعيش في دلتا الغانج، فإنك بالتأكيد ستواجه حينئذ المشاكل العويصة، ومثلك أيضا عدد هائل من البشر
سايمون هولجيت، خبير في مختبر براودمان لعلوم المحيطات ببريطانيا
ويردف قائلا: "نحن نشهد تحولات كبيرة في جرينلاند، كما نشهد تبدلات مماثلة في منطقة غربي القطب الجنوبي، ولذلك نتوقع أن يتجلى ذلك في المعلومات المتعلقة بمستوى مياه البحر على شكل الزيادة في نسبة الارتفاع التي نراقبها الآن."

وعدة إلى الدكتور هولجيت الذي يرى أن ارتفاع متر واحد في منسوب مياه البحر قد ينضوي على مضاعفات كبيرة وخطيرة بالنسبة للبلدان ذات الأراضي المنخفضة، وخصوصا تلك التي لم تتم تهيئة اقتصاداتها لبناء أنظمة متطورة تحميها من مياه البحر.
ويتابع: "إن ما بين 80 إلى 90 بالمائة من أراضي بنجلاديش تقع ضمن ارتفاع متر واحد من مستوى سطح البحر. ولذلك، إن كنت تعيش في دلتا نهر الغانج، فإنك بالتأكيد ستواجه حينئذ المشاكل العويصة، ومثلك أيضا عدد هائل من البشر."
يُذكر أن الدكتورة جيفريجيفا قد قدمت تصوراتها وأفكارها لكي تُنشر في مجلة "الأكاديمية الوطنية للعلوم".